محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
77
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
عبد المطلب - رضي اللّه عنه - أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالس إذ مرّت عليهم سحابة ، فنظروا إليها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هل تدرون ما اسم هذه ؟ » قالوا : نعم هذه السحاب . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « والمزن » ؟ قالوا : والمزن ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « والعنان » . ثم قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هل تدرون كم بعد ما بين / السماء والأرض ؟ » . قالوا : واللّه ما 418 / أندري . قال : « فإنّ بعد ما بينهما إما واحد وإما اثنان وإما ثلاثة وسبعون سنة ، والسماء الثانية فوقها كذلك ، حتى عدّ سبع سماوات » ، ثم قال : « فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال ما بين أظلافهنّ وركبهنّ ما بين سماء إلى سماء ، واللّه - تبارك وتعالى - فوق ذلك » . « 1828 » - حدّثنا عمرو بن محمد العثماني ، قال : ثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : كان أبو العاص بن الربيع من فتيان قريش المعدودين بمكة ، وكان يقال له : جرو البطحاء . ويقال : إنّ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد « 1 » ، قال لمعاوية - رضي اللّه عنه - في شيء : أما واللّه لو كنا على السواء بمكة لعلمت . فقال
--> ( 1828 ) - إسناده منقطع . وأبو العاص بن الربيع ، هو : ابن عبد العزي بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . وهو صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ابنته زينب . وأمه : هالة بنت خويلد بن أسد ، أخت خديجة أم المؤمنين . توفي سنة ( 12 ) ه . المستدرك 3 / 236 . والعقد الثمين 8 / 61 - 62 وأنظر هذا الخبر في الإصابة 4 / 121 ، وينسب هذا القول لابن إسحاق . ( 1 ) كان عظيم القدر في أهل الشام ، وشهد صفين مع معاوية ، وقد رشّحه بعضهم للخلافة بعد معاوية . وقيل : إنّ معاوية نقم عليه ، فأغرى طبيبا نصرانيا فسقاه ما قتله . واللّه أعلم . أنظر أخباره في المنمّق ص : 449 ، ونسب قريش لمصعب ص : 324 .